تقرير: مسلمو اسكتلندا.. مأساة بالأرقام!
التاريخ:15/12/1428 الموافق |القراء:95 | نسخة للطباعة
المختصر/
الإسلام اليوم / تزايدت معاناة الأقليات المسلمة في دول العالم، خاصة بُعَيد أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي اتخذها الكثيرون حجةً لاستهداف المسلمين في كل مكان، ثم جاءت تفجيرات لندن، لتتم الحبكة وتكتمل فصول الأزمة.
وكانت نتيجة ذلك أن مسلمي اسكتلندا يعيشون منذ العام 2003 أزمة حقيقية، بعد تزايد حالات العنصرية والتمييز، وذلك رغم زعم غالبية الاسكتلنديين أن " الجهود ينبغي أن تبذل للتخلص من كل أشكال الغرضية والتحامل".
فقد كشفت آخر استطلاعات الرأي العام داخل اسكتلندا لعام 2006، أنه رغم معارضة65% من الاسكتلنديين للعنصرية والتمييز، يوجد 25% يبررون ذلك استنادًا لما أطلقوا عليه "أغراضًا جيدة".
وأفاد الاستطلاع الحكومي، الذي نشرت نتائجه صحيفة "مسلم ويكلي" البريطانية، أيضًا أن 50% يرون أن اسكتلندا ستفقد هويتها، إذا ما هاجر المزيد من المسلمين إليها، وعاشوا بين ظهرانيها، وهي النسبة التي سجلت ارتفاعًا كبيرًا منذ العام 2003، حيث سجل أصحاب هذا الرأي 12% فقط وقتها.
وربما هذه التغيرات السيئة هي التي دفعت وزير الأقليات الاسكتلندي "ستيوارت ماكسويل" ليقول: "إن الاسكتلنديين إذا ما أرادوا تأمين مستقبل باهر لبلادهم، فينبغي ألا يكون هناك مكان لمثل هذه المشاعر المعادية في اسكتلندا".
وهو يعترف بصعوبة الوضع الراهن إذ يقول: "تغيير النزعات يعتبر من أصعب التحديات التي يمكن لأي مجتمع أن يواجهها، لكننا لكي نكون أمة ناجحة، يجب علينا محاصرة هذه الآراء التي تدمر العلاقات، وتشعل الحقد والشكوك بين الأقليات".
ويردف قائلاً: "نعرف أن تغيير النزعات يحتاج لوقت، لكننا سنظل نعمل من أجل اسكتلندا متحررة من التمييز والعنصرية".
جاءت هذه التصريحات بعد بحث أعدّه المركز الاسكتلندي للأبحاث الاجتماعية، لقياس الرأي العام تجاه التمييز العنصري على أساس 6 أمور: العجز، الجنس، العنصر، الدين أو الاعتقاد، السِّن، والتوجه الجنسي.
مسئولية من؟
ويلقي "أسامة سعيد"، عضو هيئة "مجلس مسلمي اسكتلندا، باللائمة في هذه الأزمة على التغطية التي تقدمها وسائل الإعلام حول المسلمين، قائلاً: "وتصبح هذه النتائج غير مفاجئة، بالنظر إلى المناخ الدولي، وكثير من التغطيات غير المسئولة والكاذبة من قبل قطاعات إعلامية". ويردف قائلاً: "أما فكرة أن اسكتلندا في الطريق لفقد هويتها بسبب المسلمين، فهو أمر يدعو للسخرية؛ فقد أظهرت استطلاعات الرأي السابقة أن المسلمين أكثر وطنية من غيرهم في اسكتلندا".
ويقول "سعيد" : "بينما أظهر الاستطلاع أن 4% قد يرفضون مدرسًا من أصول آسيوية، أعربت نسبة أكثر، وصلت إلى 21%، عن معارضتهم للمدرس المسلم. مما يؤكد أن التمييز لم يعد على أساس اللون، بل على أساس الدين. وما نريده الآن هو مبادرة لتعريف وتثقيف غالبية الشعب بجوهر الإسلام الحقيقي".
من جانبه يقول "جون كورتيس"، مستشار الم
























